مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

260

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وما ورد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ خير ما ورّث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال ؛ فإنّ المال يذهب والأدب يبقى » « 1 » . والظاهر أنّه لم يقصد في الروايات معنىً خاصّاً للأدب والتربية غير ما قصد منهما في اللغة ، وحيث إنّ مفهومهما قريب وأحدهما مرتبط بالآخر ، فيمكن أن يقال : إنّ معنى التربية والأدب في اللغة والروايات يشمل القيام بالأمور التي ترتبط بأجسام الأطفال وعقولهم ونفوسهم ، وكذا تعليمهم الآداب الاجتماعيّة ومحاسن الأخلاق والعلوم الأخرى وغيرها . ب : التربية عند الفقهاء إنّا لم نجد في كلمات الفقهاء اصطلاحاً خاصّاً في معنى التربية ، على ما تتبّعنا في كلماتهم ، والظاهر أنّ ما هو المقصود منها في اللغة هو المقصود عندهم ، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، والشاهد على ذلك تعبيرهم عن المرأة التي تقوم بشؤون الطفل من إرضاعه ونظافته ، ودفع ما يضرّه ، وإيجاد ما هو محتاج له وغير ذلك ، بالمربّية ، وبتعبير آخر عبّروا بمن قام بما هو المقصود من التربية في اللغة بالمربّية أو المربّي . قال في التذكرة : « المربّية للصبيّ إذا لم يكن لها إلّا ثوب واحد أجزأها غسله في اليوم مرّةً واحدة - إلى أن قال : - الظاهر مشاركة المربّي للصبيّ للمربّية ؛ إذ لا مدخل للُانوثة هنا » « 2 »

--> ( 1 ) الكافي : 8 / 150 و 132 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 493 - 494 .